أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن "إسرائيل تتابع بقلق المباحثات المتقدمة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسعودية لدفع اتفاق نووي مدني، والذي بحسب التقارير لم يعد مشروطاً بالتطبيع مع تل أبيب، خلافاً للنهج الذي قادته إدارة بايدن"، معتبرة أن "هذا الموقف صفعة على الوجه لإسرائيل، وتلميحاً إلى أن البيت الأبيض لم يعد يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها ومصالحها".
ولفتت إلى أن "إسرائيل لم تعلق بعد بشكل علني، إلا أن مسؤولين إسرائيليين كباراً مطلعين على الأمر يعترفون في المحادثات المغلقة بأن هذا التطور سلبي بالنسبة لإسرائيل. وبحسب قولهم، فإن مجرد إزالة شرط التطبيع يقلل من أوراق الضغط التي كانت تملكها إسرائيل أصلًا أمام السعودية، ويعكس تآكلاً إضافياً في مكانتها أمام إدارة ترامب".
وأشار المسؤولون إلى أن "هذه الخطوة تنضم إلى سلسلة خطوات أميركية تُعتبر في تل أبيب إشكالية، ومن بينها الترويج لصفقة طائرات F-35 لتركيا، واستعداد واشنطن للتنازل، في إطار الاتصالات مع إيران، عن قضايا كانت تُعتبر خطوطاً حمراء بالنسبة لإسرائيل، ومنها برنامج الصواريخ الباليستية واستمرار الدعم الإيراني للتنظيمات الوكيلة".
ولفت مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على الأمر إلى أن "الاتفاق مع إسرائيل ليس مطروحاً على الطاولة في الوقت الحالي. نعم، هذا أمر سيء لأنه يقلل من أوراق الضغط، ولكنه ليس نهاية القصة بعد. الاتفاق مع إسرائيل له مكاسب إضافية، على سبيل المثال في مجال أنظمة الدفاع عن البنية التحتية النووية. إذا كان الأميركيون هم من سيبنون البنية التحتية، فأنا أفترض وأمل أن السيطرة على المفاعلات، وخاصة في ضوء الدروس المستفادة من إيران، ستكون جيدة".
وبحسب المسؤول الكبير، "التأثير على إسرائيل هو أساساً معنوي ورمز في الوقت الحالي. وبدون استقرار إقليمي وهدوء في ساحتنا، بما في ذلك حتى اتخاذ خطوة ما تجاه الفلسطينيين، لا توجد فرصة للتطبيع. لذلك يندفع ترامب إلى الأمام، فهو يحتاج السعودية للصراع الإقليمي الحالي، ويريد أن يظهر لدول أخرى أن هناك مكاسب من التقارب مع الولايات المتحدة".




















































